من المستفيد من إبقاء العراق ساحة مفتوحة للصراع؟
وكالات
2026-07-30 04:43
لا تبدو التطورات الأخيرة في العراق مجرد حدث أمني طارئ، ولا يمكن قراءتها فقط بوصفها ضربات عسكرية متبادلة في سياق التصعيد الأميركي الإيراني. فالأهم من الحدث المباشر هو ما يكشفه من صراع أعمق حول وظيفة العراق وموقعه: هل يتحول تدريجيًا إلى دولة قادرة على إدارة علاقاتها ومصالحها مع الجوار والعالم، أم يبقى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية؟
هذا السؤال يصبح أكثر أهمية لأن العراق يعيش في الفترة الأخيرة تزامنًا بين مسارات عدة: حملة حكومية على الفساد، ضغوط متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة، انفتاح دبلوماسي واقتصادي على السعودية وتركيا والخليج والولايات المتحدة، ومحاولات لتحويل الجغرافيا العراقية إلى فرصة عبر الطاقة والممرات ومشروع طريق التنمية. هذه المسارات، إذا نجحت، ستعيد تعريف العراق من بلد تتنازعه مراكز القوة إلى دولة تمتلك هامشًا أوسع في القرار والاقتصاد والعلاقات الخارجية.
لذلك فإن السؤال التحليلي الأهم ليس فقط: من نفّذ الهجمات؟ ولا من رد عليها؟ بل: من يستفيد من إفشال هذا التحول؟ ومن يخسر إذا نجحت الدولة العراقية في مكافحة الفساد، وضبط السلاح، وفتح أبوابها السياسية والاقتصادية على الجوار؟
الحدث الأخير: العراق من موقع التوازن إلى ساحة الرد
بحسب رويترز، نفذت الولايات المتحدة والسعودية ضربات مشتركة على جماعات مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق، بعد اتهام جماعات عراقية بشن هجمات مسيّرة على منشآت طاقة سعودية وقوات أميركية. كما أعلن الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصره وإصابة 32 آخرين في هذه الضربات. وهذا التطور مهم لأنه نقل العراق من موقع الدولة التي تحاول التوازن بين علاقاتها الخارجية إلى موقع الساحة التي يجري الرد داخلها وعليها.
كما نقلت أسوشيتد برس أن السعودية قالت إنها أسقطت مسيّرات أطلقتها جماعات مدعومة من إيران في العراق، وأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وجّه الأجهزة الأمنية إلى التحقيق في الاتهامات. وهذا يضع بغداد في موقف حرج: فهي مطالبة بإثبات أنها لا تسمح باستخدام أراضيها للهجوم على دول الجوار، وفي الوقت نفسه لا تريد تفجير صدام داخلي واسع مع الفصائل المسلحة.
الأهمية هنا أن الضربات لا تستهدف العراق كدولة رسميًا، لكنها تضرب داخل أرضه بسبب أفعال منسوبة إلى قوى تعمل خارج القرار الحكومي المباشر. وهذا هو جوهر أزمة السيادة في العراق: الدولة تتحمل كلفة أفعال لا تملك دائمًا القدرة الكاملة على منعها.
التحول العراقي المقصود
قبل تحديد المستفيد من تعطيل التحول، ينبغي تحديد المقصود بهذا التحول. العراق لا ينتقل فقط من حكومة إلى حكومة، بل يحاول، ولو ببطء وبصعوبات كبيرة، الانتقال في أربعة اتجاهات مترابطة.
الأول هو التحول نحو الدولة، أي أن يكون قرار الحرب والسلم والسلاح والعلاقات الخارجية بيد المؤسسات الرسمية، لا بيد جماعات أو قوى موازية.
والثاني هو التحول ضد الفساد، لا بوصفه ملفًا إداريًا محدودًا، بل بوصفه معركة ضد اقتصاد سياسي عميق يقوم على العقود، وشركات الواجهة، والمنافذ، وغسل الأموال، وتمويل النفوذ.
والثالث هو التحول في السياسة الخارجية، أي الانتقال من منطق المحور الواحد إلى تعدد المصالح مع إيران وتركيا والخليج والولايات المتحدة.
أما الرابع فهو التحول الاقتصادي، من اقتصاد ريعي مأزوم إلى اقتصاد ممرات وطاقة واستثمار.
هذه الاتجاهات ليست منفصلة. فمكافحة الفساد تساعد على تجفيف المال الموازي، وضبط السلاح يحمي الانفتاح الخارجي، والانفتاح الاقتصادي يمنح الدولة موارد وشرعية، والممرات التجارية تقلل اعتماد العراق على مسار واحد أو محور واحد. لذلك فإن تعطيل أي حلقة من هذه الحلقات يهدد المسار كله.
من يتضرر من قيام الدولة؟
التحول نحو الدولة لا يهدد طرفًا واحدًا فقط. إنه يهدد شبكة مصالح واسعة بنت نفوذها على ضعف الدولة وتعدد مراكز القرار. لذلك فإن سؤال “من المستفيد؟” لا ينبغي أن يتحول إلى اتهام سياسي مباشر لطرف واحد، بل إلى تحليل لشبكة مستفيدين محتملين.
أول المستفيدين من بقاء العراق ضعيف الدولة هم شبكات الفساد. فالفساد في العراق ليس مجرد رشوة أو سوء إدارة، بل أصبح في كثير من الأحيان بنية تمويل سياسي وانتخابي وأمني. كلما كانت الدولة ضعيفة، بقيت العقود مفتوحة، والمنافذ رخوة، والمصارف قابلة للاختراق، والمال العام قابلًا للتحول إلى نفوذ خاص. ولهذا فإن أي حملة جدية على الفساد لا تهدد أفرادًا فاسدين فقط، بل تهدد طريقة كاملة في إدارة السلطة والمال.
وقد نقلت صحيفة العربي الجديد أن حملة الزيدي على الفساد ترتبط أيضًا بضغوط أميركية حول غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالحديث عن تجميد التعاملات مع شركات وكيانات مرتبطة بعدة فصائل مسلحة. كما أشارت إلى أن واشنطن تتهم إيران وحزب الله اللبناني بالاستفادة من النظام المالي والاقتصادي العراقي عبر شبكات لامركزية وواجهات تجارية.
ثاني المستفيدين هم الفصائل التي تمتلك سلاحًا وقرارًا مستقلًا. فنجاح الدولة في حصر السلاح يعني تقليص قدرة هذه الفصائل على المبادرة العسكرية أو استخدام الأراضي العراقية في الردود الإقليمية. والمشكلة ليست في وجود السلاح وحده، بل في استقلال قرار استخدامه. عندما تُطلق مسيّرة من العراق باتجاه دولة مجاورة، لا يُسأل الفصيل وحده، بل تُحرج الدولة كلها، وتصبح بغداد مطالبة بالرد والتفسير والتحقيق.
ثالث المستفيدين هم أطراف سياسية داخلية اعتادت على إدارة الدولة بمنطق المحاصصة والمناطق المغلقة. فالدولة القوية تضعف قدرة الأحزاب على تحويل الوزارات والمؤسسات إلى إقطاعيات، وتفرض قواعد رقابة ومحاسبة على العقود والوظائف والمنافذ. لذلك قد تعارض بعض القوى الإصلاح علنًا أو ضمنيًا، حتى لو أعلنت تأييدها للدولة في الخطاب العام.
رابع المستفيدين هو اقتصاد التهريب والمنافذ غير المنضبطة. فإذا تحول العراق إلى ممر تجاري منظم عبر الفاو وطريق التنمية والحدود مع تركيا والخليج، فإن ذلك يضعف اقتصاد الفوضى. الممرات الرسمية تعني جمارك أكثر وضوحًا، مراقبة أكبر، وتراجع مساحة الشبكات التي تستفيد من الضبابية والتهريب.
البعد الإقليمي: من يريد العراق ساحة لا دولة؟
خارجيًا، يجب أن يكون التحليل أكثر حذرًا. لا يمكن الجزم بأن كل تصعيد هدفه الوحيد تعطيل الانفتاح العراقي، لكن هناك مؤشرات تسمح بطرح هذه الفرضية. فإيران، أو بعض أدوات النفوذ المرتبطة بها، قد لا تنظر بارتياح إلى تحول العراق إلى دولة متعددة المصالح، لأن ذلك يقلل من اعتماد بغداد على محور واحد. فالعراق المنفتح على السعودية وتركيا والخليج وواشنطن لا يصبح عدوًا لإيران بالضرورة، لكنه يصبح أقل قابلية للاحتكار السياسي والاقتصادي.
رويترز نشرت في يونيو تقريرًا عن إنشاء الحرس الثوري الإيراني خلايا عراقية سرية لشن هجمات على دول خليجية تستضيف قوات أميركية، وذكرت أن هذه الهجمات هددت جهود بغداد لإعادة بناء علاقاتها مع جيرانها الخليجيين. هذه المعلومة لا تثبت وحدها أن كل تصعيد يستهدف تعطيل الانفتاح، لكنها تمنح الفرضية سندًا مهمًا: استخدام الأراضي العراقية للهجوم على الخليج يضعف ثقة الجوار ببغداد، ويعيد تصوير العراق كمصدر تهديد لا كشريك محتمل.
وهنا تكمن النقطة المركزية: الانفتاح العراقي على الجوار ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تحول في وظيفة العراق. فإذا أصبح العراق شريكًا للسعودية وتركيا ودول الخليج في الطاقة والتجارة والممرات، فإن ذلك يقلل من قدرة أي طرف إقليمي على استخدامه كساحة رد. لذلك فإن تعطيل الانفتاح لا يحتاج دائمًا إلى إعلان سياسي، بل قد يحدث عبر خلق توتر أمني يجعل الشركاء أكثر ترددًا، والحكومة أكثر دفاعية، والمجتمع أكثر خوفًا.
تركيا وطريق التنمية: لماذا يقلق اقتصاد الممرات قوى الفوضى؟
تزامن التصعيد مع تحرك عراقي واضح نحو تركيا. فقد نقلت رويترز أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن نية بلاده توقيع اتفاق شامل للتعاون في الطاقة مع العراق، وأن شركة النفط التركية الحكومية حصلت على حصة 15% في مشروع كركوك مع شركة BP. هذا يعني أن العراق لا يتحرك فقط سياسيًا، بل يحاول إعادة بناء موقعه الاقتصادي عبر الطاقة وخطوط النقل وكركوك وتركيا.
هذا المسار مهم لأنه يعيد تعريف الجغرافيا العراقية. فالعراق الذي يتحول إلى ممر بين الخليج وتركيا وأوروبا لا يبقى مجرد ساحة صراع داخلي أو إقليمي. يصبح بلدًا له وظيفة اقتصادية تربط مصالح دول عدة باستقراره. وكلما زادت المصالح الشرعية المرتبطة باستقرار العراق، تراجعت قدرة اقتصاد الفوضى والسلاح على التحكم بالمشهد.
لذلك فإن مشروع طريق التنمية والطاقة وكركوك ليست ملفات اقتصادية فقط، بل أدوات سيادة. الدولة التي تملك ممرات ومصالح وشركاء تصبح أقل هشاشة. أما الدولة التي تبقى محكومة بالصراع والتهريب والخوف فتظل رهينة القوى التي تتغذى على ضعفها.
مكافحة الفساد: معركة المال الموازي
الحملة على الفساد يجب أن تُقرأ ضمن هذا الإطار. فهي ليست ملف نزاهة فقط، بل معركة على المال الموازي. في العراق، كثير من النفوذ السياسي والأمني لا يقوم على الخطاب أو السلاح وحدهما، بل على موارد مالية تتدفق من العقود والمنافذ والشركات والمصارف والتهريب. لذلك فإن ضرب الفساد قد يكون الطريق الأكثر حساسية لتقليص نفوذ القوى غير المنضبطة.
الجزيرة أشارت في تقرير عن الحملة إلى أن الزيدي أعلن إجراءات لمكافحة الفساد شملت ضبط أموال وممتلكات ومركبات وذهب مرتبطة بقضايا اختلاس، ونقلت عن متحدث حكومي أن الفساد يُعد من أخطر التحديات التي تهدد الدولة والنظام السياسي. كما لفتت إلى أن معالجة الفساد في العراق تحتاج إلى حملة طويلة، لا إلى إجراءات رمزية فقط.
المعادلة هنا واضحة: إذا كان السلاح يمنح بعض القوى قدرة على فرض القرار، فإن المال يمنحها القدرة على الاستمرار. لذلك فإن مكافحة الفساد وحصر السلاح ليسا ملفين منفصلين؛ الأول يستهدف التمويل الموازي، والثاني يستهدف القرار الموازي. وإذا نجح المساران معًا، تصبح الدولة أقوى. وإذا فشل أحدهما، يبقى الآخر هشًا.
سلاح الفصائل: معركة القرار الموازي
ملف السلاح هو العقدة الأصعب. فالحشد الشعبي جزء من المنظومة الرسمية من حيث الإطار القانوني، لكن بعض الفصائل داخله أو خارجه ترتبط بعلاقات سياسية وعقائدية وعسكرية تجعل قرارها أكثر تعقيدًا من مجرد الانضباط الحكومي. رويترز نشرت شرحًا عن هذه الجماعات بعد الضربات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تمتلك قوة سياسية وعسكرية كبيرة داخل العراق.
حين يصبح قرار السلاح موزعًا، تفقد الدولة جزءًا من قدرتها على حماية علاقاتها الخارجية. فالعراق قد يعلن أنه لا يريد التصعيد مع السعودية أو الأردن أو الولايات المتحدة، لكن أي هجوم ينطلق من أرضه يكفي لتقويض هذه الرسالة. لهذا يصبح حصر السلاح بيد الدولة شرطًا لأي انفتاح دبلوماسي حقيقي، وليس مطلبًا أميركيًا أو خليجيًا فقط.
من يربح من بقاء العراق ساحة؟
إذا بقي العراق ساحة مفتوحة للصراع، فإن الرابحين المحتملين هم كل من يعيشون على ضعف الدولة: شبكات الفساد التي تخشى الرقابة، قوى السلاح التي تخشى الانضباط، اقتصاد التهريب الذي يخشى الممرات الرسمية، أطراف سياسية تخشى المحاسبة، وقوى إقليمية تجد في العراق مساحة ضغط على خصومها. أما الخاسر الأكبر فهو المواطن العراقي، لأن استمرار العراق كساحة يعني استمرار الأزمات: كهرباء ضعيفة، فساد متجدد، فرص عمل محدودة، علاقات خارجية متوترة، ومشاريع اقتصادية قابلة للتعطيل.
في المقابل، إذا نجح التحول نحو الدولة، فإن الرابحين هم المواطن، والاقتصاد الوطني، والمؤسسات الرسمية، والشركات الجادة، والجوار الذي يريد شريكًا مستقرًا. فالتحول لا يعني أن العراق يقطع علاقته بإيران، ولا أنه يرتمي في محور آخر، بل يعني أن العراق يحاول أن يكون دولة مصالح متعددة، لا تابعًا لمحور واحد ولا ساحة مفتوحة للجميع.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول هو أن تنجح الحكومة في تحويل التصعيد إلى فرصة. في هذه الحالة، تستخدم بغداد ما جرى لتأكيد أن السلاح خارج الدولة يعرّض العراق للقصف والإحراج والعزلة، فتسرّع التحقيقات، وتواصل حملة الفساد، وتعيد بناء الثقة مع السعودية وتركيا. هذا السيناريو لا يعني نزع السلاح سريعًا، لكنه يعني تقدمًا تدريجيًا في سلطة الدولة.
السيناريو الثاني هو أن تنجح الفصائل في تحويل الضربات إلى خطاب تعبئة ضد الحكومة والانفتاح الخارجي. هنا تصبح السيادة شعارًا للدفاع عن السلاح غير المنضبط، بدل أن تكون أداة لحصر القرار بيد الدولة. في هذا السيناريو تتراجع حملة الفساد، ويضعف الانفتاح على الجوار، ويعود العراق إلى مربع الساحة المفتوحة.
السيناريو الثالث هو تسوية مؤقتة. قد تحاول بغداد تهدئة الفصائل وإيران والسعودية والولايات المتحدة في وقت واحد، فتتوقف الهجمات لفترة، لكن من دون علاج جذري للمال والسلاح الموازيين. هذا السيناريو يمنح استقرارًا قصيرًا، لكنه يبقي المشكلة قائمة.
السيناريو الرابع هو ضغط خارجي أكبر. إذا تكررت الهجمات المنطلقة من العراق، قد تتجه واشنطن والرياض إلى ضربات إضافية أو عقوبات مالية أو قيود على كيانات وشركات مرتبطة بالفصائل. هذا قد يضغط على القوى المسلحة، لكنه قد يرفع أيضًا خطر الصدام الداخلي.
السيناريو الخامس هو إجهاض مشروع التحول. في هذا المسار، تتراجع الحكومة عن المواجهة، وتبقى حملة الفساد رمزية، ويتعطل الانفتاح على الجوار، وتستمر مشاريع الطاقة والممرات تحت رحمة التصعيد. وهنا يخسر العراق فرصة التحول من الجغرافيا المأزومة إلى الجغرافيا المنتجة.
الخلاصة
تطورات العراق الأخيرة لا تتعلق بضربة عسكرية فقط، بل بصراع أعمق بين منطقين: منطق الدولة ومنطق الساحة المفتوحة. منطق الدولة يعني مكافحة الفساد، حصر السلاح، تنظيم المال، الانفتاح على الجوار، وتحويل الجغرافيا إلى اقتصاد. أما منطق الساحة المفتوحة فيعني بقاء القرار موزعًا، والمال غامضًا، والسلاح مستقلًا، والعلاقات الخارجية رهينة الردود المتبادلة.
لذلك فإن المستفيد من إيقاف التحول العراقي ليس طرفًا واحدًا بالضرورة، بل شبكة مصالح داخلية وخارجية تخسر عندما تقوى الدولة. وكلما اقترب العراق من بناء دولة قادرة على ضبط السلاح والمال والانفتاح الاقتصادي، ازدادت مقاومة القوى التي تعيش على الضعف والفوضى. أما السؤال الحاسم فهو: هل تمتلك بغداد القدرة السياسية والمؤسسية على تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لاستعادة القرار، أم أن التصعيد سينجح مرة أخرى في إعادتها إلى موقع الساحة لا الدولة؟
خلاصة القول: كلما اقترب العراق من الدولة، خسر المستفيدون من الفساد والسلاح والفوضى؛ وكلما عاد إلى موقع الساحة المفتوحة، ربحت القوى التي تعيش على ضعف السيادة وتعدد مراكز القرار.