مقاتل الحسين.. تعبير عن بصمة كبرى في ضمير الأمة

حكمت السيد صاحب البخاتي

2026-06-24 08:28

لم تكن واقعة قتل الحسين بن علي مجرد واقعة تاريخية عابرة أو حدث تاريخي يمر على الأمة والدولة في الإسلام دون أن يلازم تاريخ الإسلام ويشغل مساحات الفاعل على مستوى التأثير السياسي والاجتماعي ومساحات الانفعال على مستوى الشعور الاسلامي العام، وهو ما يميزه ويفرزه عن كل أحداث التاريخ الإسلامي ويتفوق على الأحداث الكبرى والوقائع العظمى التي شكلت وصنعت تاريخ الإسلام.

 وفي واقعة الطف التي قتل فيها الحسين بن علي امتزج الموقف الإسلامي بالشعور الإسلامي وفي إحدى صوره مزج متناقض، فهو يوم فرح عند فئة ويوم حزن عند فئة أخرى، وهو يحمل أي هذا التناقض هوية الصراع في الإسلام وطبيعته وتاريخه الممتد الى عصور لاحقة، وهو يكشف عن عمق التأثير على مستوى الفاعل ومستوى الانفعال الذي خلفه يوم قتل الحسين بن علي في ضمير الأمة ومع اضطراب الرؤية في مجتمع الإسلام والتي تكشف عنها ظاهرة يوم فرح عاشوراء والتي كانت تحرسها أنظمة الحكم في تاريخ الدولة الإسلامية وتحرص على ديمومتها تحذيرا من المعارضة للسلطة والحكم في دول الإسلام التي حافظ الكثير منها على المنحى الأموي في الإدارة والحكم وفساد الراعي، وهي تدرك جيدا بإمكان تكرار كربلاء وظهور الصوت المعارض وهو يلوح بسيف المواجهة والتحدي لكل طاغ وباغ.

 وليس أمرا اعتباطا أن يزور القائمين بالثورات والخارجين بالسيف على أئمة الجور بزيارة قبر الحسين قبل أن ينهضوا بوجه الطغاة وأئمة الجور[1] وليس اعتباطا أن يقول أحدهم وهو في مواجهة أعدائه "وهل ترك الحسين عذرا لابن حرة"[2].

 وفي دلالة على بصمة واقعة الطف الكبرى وحجم ومستوى التأثير الذي تركه مصرع سيد الشهداء وسبط النبي الأعظم في ضمير الأمة وأثاره في الرأي العام في المجتمع الإسلامي، هو حجم وكم وطريقة الرواية في خبر حركته ونهوضه ومسيرته واستنصاره ومكاتباته وصولا الى معركته وماجرى فيها من ملاحم الصبر والفداء ومواقف البطولات الملحمية وحتى لحظة استشهاده عليه السلام، وهي الحدث الوحيد والواقعة الفريدة في وقائع القتل والاستشهاد في تاريخ الإسلام التي حظت بمثل هذا الاهتمام واتسعت وامتدت الرواية وقرئت في كل أوساط الإسلام وعبر كل تاريخ الإسلام، وتكاد تكون هي الرواية الوحيدة التي تناقلها مجتمع الإسلام تواترا وليس مجرد روايات أحاد كما هو حال روايات تاريخ الإسلام التي تضمنتها كتب التاريخ ومؤلفات الإخباريين الكبار من المؤرخين المسلمين، وإذا كان أقدم رواية وصلت إلينا في المقتل هي رواية أبي مخنف تـ157هـ ويبدو أنها لم تكن رواية أحاد قام بنقلها أبي مخنف رغم أنه أشار الى رواتها وبعضهم شاهد وحضر الواقعة مثل عقبة بن سمعان مولى الرباب بنت إمريء القيس زوج الحسين عليه السلام، وقد رواها بواسطتين عن عقبة وسمعها من هشام بن محمد عن عبد الرحمن بن جندب عن عقبة بن سمعان، وهي رواية أكثر دقة وأكثر تفصيلا وأكثر ما رواه عن واقعة الطف هي بواسطتين عن شهود في الواقعة ومعاصرين للحدث الكبير في الكوفة وكربلاء.

 وقد تعددت مصادر نقله أو رواة الواقعة منذ أيامها الأولى الى خاتمتها في العاشر من المحرم وهو ما دعا المؤرخ الطبري الى وصف رواية أبي مخنف لاسيما في قصة مسلم بن عقيل بأنها أشبع وأتم من رواية عمار الدهني عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر والوسائط فيها أربعة الى أن تصل الى أبي مخنف[3]، وقد بلغ عدد من روى عنهم أبو مخنف واقعة الطف ما يقرب خمسين محدث وراو[4]، وبالمجموع الكلي إذا أدخلنا الوسائط في الرواية فإن العدد يبلغ مئة وخمسين محدث وراو وهذا العدد والكم من المحدثين والرواة لا سيما وأن منهم من لم يمتهن رواية التاريخ أو يصنف ضمن الرواة والاخباريين لا سيما الطبقة الأولى من رواة واقعة الطف، إنما يكشف عن تواتر الرواية والخبر وانتشار حديثه بين المسلمين خاصتهم وعامتهم أفرادهم ورواتهم وصولا الى القرن الثاني الهجري الذي عاش فيه أبو مخنف فضلا عن النصف الثاني من القرن الأول الهجري، وهو بالتأكيد يكشف أيضا عن عظيم تأثيره في حياة المسلمين وبصماته في تاريخ الإسلام.

 ونتيجة هذا الاهتمام الإسلامي والروائي العام في الإسلام وتكاثر الرواية فيه واتساع أعداد من كتبوا فيه ونقلوا أخبار الطف ويوم قتل الحسين نشأت ظاهرة فريدة وخاصة في أداب التاريخ وصنوفه وتحت اسم أو عنوان المقاتل ومفردها المقتل أو مقتل الحسين، وأطلق على مؤلفيها وأصحابها أرباب المقاتل فصارت علما لهم وتصنيفا خاصا بهم، ورغم وجود أسماء كتب أخرى تحمل اسم المقتل وتروي وقائع مقتل رجال وعظماء في الإسلام مثل "مقتل أمير المؤمنين" وهي في قتل علي بن أبي طالب عليه السلام وكذلك مقاتل جاءت بأسماء أخرين مثل مقتل عمر بن الخطاب ومقتل عثمان بن عفان إلا التسمية كادت أن تنحصر في اسم مقتل الحسين عليه السلام[5] وقد أحصى الشيخ العلامة آغا بزرك الطهراني ما ينوف على الثمانين من كتب المقاتل مع تراجم لأصحابها[6].

وأهم مصادر المقاتل وأقدمها التي نقل عنها المؤرخون وأرباب المقاتل واقعة الطف وضاعت أصولها مع قدم الزمان ولكن ذاكرة التاريخ احتفظت بروايتها وتدوينها هي:

1- مقتل الحُسَين - أبو القاسم الأصبغ بن نباتة المجاشعي التميمي من خاصة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومن شرطة الخميس وقيل كان معمرا توفي في المائة الثانية من الهجرة.

2- مقتل الحُسَين - أبو محمد جابر بن يزيد الجعفي لقي أبا جعفر وأبا عبدالله عليهما السلام تـ 128هـ

3- مقتل أبي عبد الله الحُسين - ابي اسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي كوفي الأصل واصفهاني السكن كان زيديا ثم صار اماميا تـ 283 هـ.

 4- مقتل الحُسَين - أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزدي الغامدي شيخ الاخباريين بالكوفة وقيل روى عن جعفر بن محمد وقيل عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وقالوا لم يروي عنهما تـ157هـ ونسبته المصادر الى التشيع.

 5 - مقتل الحسين - أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي تـ 204 هـ وقيل شيعيا وقيل عاميا.

 6 - مقتل الحسَين - أبو اسحاق ابراهيم بن اسحاق الأحمري النهاوندي وقيل متهم تـ295هـ.

7- مقتل الحسين – أبو العباس أحمد بن إسحٰق بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي المؤرخ والجغرافي تـ بعد292هـ.

 8 مقتل الحسين - أبو الفضل سلمة بن الخطاب البراوستاني من شيوخ صاحب بصائر الدرجات تـ290هـ.

9- مقتل الحسين - أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي وشيخ الامامية في البصرة وشيخ جعفر بن قولويه صاحب مسند أمير المؤمنين تـ332هـ.

10- مقتل الحسين – أبو زيد عمارة بن زيد الخيواني الهمداني صاحب المغازي من أهل الماءة الرابعة من الهجرة.

 11- مقتل الحسين - أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبدالله بن سعد بن مالك الأشعري القمي تـ270 - 280هـ وهو من الأشاعرة القميين المحدثين.

 12- مقتل الحسين - أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي من أعظم فقهاء ومحدثي الشيعة الامامية وقد أحال إليه في كتابه الخصال تـ381هـ

 13- مقتل الحسين – محمد العلابي صاحب كتاب الحديث 6: 362 مولى بني علاب البصري تـ 298هـ.

14- مقتل الحسين – أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي مولاهم البصري النحوي صاحب التصانيف تـ209هـ وهو من علماء العامة.

15- مقتل الحسين – الحسين بن زياد التستري وفي ترجمة أخرى أبي سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستريّ كان مقدّماً تاريخيا على الشيخ الصدوق أو معاصراً له وقد نقل الشيخ الصدوق في أماليه عن هذا الكتاب.

 16- مقتل الحسين – محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة تـ460هـ وسماه ابن شهر آشوب "مختصر في قتل الحسين".

17- مقتل الحسين – محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين شيخ ابن الغضائري وفي طبقة الصدوق تـ بعد 340هـ.

18 – مقتل الحسين - أبي عبداللَّه محمّد بن عمر الواقدي المدنيّ البغداديّ صاحب كتاب المغازي تـ 207هـ ونسب الى التشيع وقيل عاميا.

19 – مقتل الحسين- السيّد نجم الدين محمد بن أميركا بن أبي الفضل الجعفري القوسيني واسم الكتاب والمؤلّف ذكرا في فهرس منتجب الدين عاش في القرن السادس من الهجرة.

 20 – مقتل الحسين- نصر بن مزاحم المنقري صاحب كتاب وقعة صفّين تـ 212 هـ.

21- مقتل الحسين – محمد بن محمد بن مساعد بن العياش العاملي المعاصر للشهيد الثاني تـ 966هـ.

22- مقتل الحسين - السيّد بهاء الدين عليّ بن غياث الدين عبدالكريم‌ بن عبدالحميد الحسيني النيليّ النجفيّ النسّابة ويعدّ من العلماء المعروفين في القرن الثامن ومن التلامذة البارزين لفخر المحقّقين الحلّي.

23- مقتل الحسين – الشيخ أحمد بن نعمة الله بن خواتون تلميذ الشهيد الثاني‌ تـ بعد 988هـ.

33- مقتل الحسين - لعبد اللَّه بن محمّد بن أبي الدنيا الاموي وهو من علماء أهل السنّة تـ 281هـ.

34 - مقتل الحسين - أبي الحسن عليّ بن محمّد المدائني وذُكر هذا الكتاب أيضاً باسم " السيرة في مقتل الحسين" تـ225هـ واختلف في تشيعه.

35- مقتل أبي عبداللَّه الحسين - أبي جعفر محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمّي من محدّثي القرن الرابع الهجري وفقهائه وله أيضاً كتاب: ما نزل من القرآن في الحسين بن عليّ

36- مقتل الحسين – قال النجاشي (أبي جعفر بن يحيى العطّار القمّي شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث).

37- مقتل الحسين - أحمد بن عبد الله البكري أستاذ الشهيد الثاني وتوجد نسخة المقتل في مكتبة جامعة القرويين في مدينة فاس بالمغرب.

38- مقتل الحسين - ابن شهر آشوب أبوجعفر محمّد بن عليّ بن شهر آشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش المازندرانيّ المعروف بـابن شهر آشوب تـ588.

39- مقتل الحسين - نجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي تـ645هـ وله كتاب مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان في القتل.

40 – مقتل الحسين - أبو الحسين الشافعي صاحب المفيد في الحديث يروي عنه النجاشي بتوسط شيخه أحمد بن عبد الواحد بن عبدون.

41- مقتل الحسين - أبو عبيد القاسم بن سلار ـ سلام ـ الهروي وهو من كبار علماء العامة تـ224هـ.

42- مقتل الحسين - عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. الحافظ الإمام الحجة المعمر مسند العصر أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي الدار والمولد منسوب إلى مدينة بغشور من مدائن إقليم خراسان من كبار المفسرين وعلماء العامة ت 317 هـ.

43- مقتل الحسين - عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني من علماء العامة ومتهم في مصادرهم بالكذب ولعل لك لميله الى التشيع كما هي عادة تلك المصادر تـ339هـ.

44- مقتل الحسين- ضياء الدين أبو المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق المؤيد المكي الحنفي أخطب خوارزم وخليفة الزمخشري عالم وفقيه وأديب ولغوي وشاعر من علماء العامة وله كتاب "مناقب أمير المؤمنين عليه السلام" تـ 568هـ.

45- مقتل الحسين - أبو القاسم محمود بن المبارك الواسطي أبو القاسم محمود بن المبارك بن علي بن المبارك الواسطي ثم البغدادي من كبار علماء العامة قال عنه في سير أعلام النبلاء (الشيخ الإمام العلامة الأصولي كبير الشافعية) تـ 592 هـ.

46- مقتل الحسين – عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر ابن خلف الجزري أبو محمد عز الدين الرسعني من علماء العامة - الحنابلة ولد في جزيرة ابن عمر ومنها جاء لقبه تـ661هـ.

47- مقتل الحسين - سليمان بن أحمد الطبراني من علماء العامة قال عنه الذهبي (لإمام الحافظ الثقة الرحال الجوال محدث الإسلام علم المعمرين أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة ) تـ360هـ

48- مقتل الحسين – السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المعروف بالسيد ابن طاووس من كبار علماء الامامية و له كتاب الملهوف على قتلى الطفوف وكتاب المصرع الشين في قتل الحسين تـ664 هـ.

وهي بعض من المقاتل التي كتبت من القرن الأول الهجري الى القرن العاشر الهجري[7] والكثير منها لم يعثر على نسخها وإنما روت عنها الكتب والمقاتل التي صنفت بعد عصرها.

وإضافة الى ذلك فيما خلفت واقعة الطف من بصمة كبرى في تراث الإسلام أن أدبا خاصا نشأ شعرا ونثرا في نظم ورواية واقعة الطف حتى ظهر في مجالات الكتابة والتأليف عنوانا خاصا "أدب الطفوف" وقد جاءت تسمية كتاب السيد الشهيد جواد شبر تحت عنوان "أدب الطفوف وشعراء الحسين" وهو يضم على سعته في موضوعه عشرة أجزاء من الحجم الكبير وقد ذكر السيد شبر في مقدمة كتابه (إن الشعر الذي قيل في يوم الحسين عليه السلام يحتاج الى مئات المجلدات إذا أردنا استقصاءه وجمعه)[8] وهو ما يشكل مادة وموضوع أدب الطف ويقول أيضا (أن شاعرا واحدا هو الشيخ أحمد البلادي من شعراء القرن الثاني عشر الهجري نظم ألف قصيدة في رثاء الإمام الحسين ودونها في مجلدين)[9]، وذكر السيد شبر أسماء الشعراء والأدباء الذين كتبوا دواوين خاصة في رثاء الإمام الحسين وهي تكشف عن عميق الأثر الذي خلفته واقعة الطف ومأساة قتل الإمام الحسين في ضمير المجتمع الإسلامي وأثاره الأدبية والثقافية في حياة المؤمنين وشيعة أمير المؤمنين[10].

.......................................

[1] - فقد زاره التوابين قبل خروجهم على طغاة الأمويين وبكوا ولطموا الصدور عنده وتعاهدوا على أخذ الثأر له وزاره أصحاب أبي السرايا وكان أبو السرايا معهم وتعاهدوا عند قبره قبل الخروج على طغاة بني العباس-

[2] - كلمة قالها مصعب بن الزبير وقد احدقت به جيوش عبد الملك بن مروان وقتل على أثرها-

[3] - تاريخ الطبري، حوادث سنة60هـ-

[4] - المصدرنفسه، حوادث سنة 60هـ-

[5] الذريعة الى تصانيف الشيعة، ج22-

[6] - المصدر نفسه ج22-

[7] - راجع- – والذريعة الى تصانيف الشيعة -الشيخ الطهراني، وموسوعة المقاتل الحسيتنية -العتبة الحسينية، و موسوعة الإمام الحسين في الكتاب والسنة والتاريخ - محمدي ري‌ شهري، وقد نقلت تلك المصادر في أغلبها عن الفهرست لابن النديم ورجال النجاشي ومصادر أخرى-

[8] - أدب الطف وشعراء الحسين،السيد جواد شبر،ج1 – المقدمة

[9] – المصدر نفسه -

[10] – المصدر نفسه -


ذات صلة

من هو الحسيني..؟من كربلاء نفهم.. ماذا يعني أن نعرف الإمام (عليه السلام)من رسائل عاشوراء: الحريةالقاسم بن الحسن.. قدوة لبناء الهوية وتربية المعنى عند المراهقينلماذا كانت ثورة الإمام الحسين إحياءً للدين؟