عشرة كلمات تحفيزية يجب تبنيها في عام 2026

Time

2026-01-08 02:32

في مقال نشرته مجلة TIME، تطرح محررة شؤون الصحة والعافية أنجيلا هوبت نهجاً نفسياً بديلاً لقرارات السنة الجديدة التقليدية التي غالباً ما تتسم بالقسوة وتنتهي بالإحباط. بدلاً من تحديد أهداف صارمة (مبدأ الكل أو لا شيء)، تقترح الكاتبة -استناداً إلى آراء خبراء في علم النفس- تبني ما تسميه "الكلمات التحفيزية" لعام 2026؛ وهي مفاهيم مرنة تهدف إلى إرشاد العقلية والسلوك نحو التغيير الإيجابي بلطف، مستعرضةً في نصها 10 كلمات ملهمة (كالمرونة، والامتنان، والسكينة) لتبنيها كبوصلة للعام الجديد.

وفيما يلي ترجمة المقال:

غالباً ما تكون قرارات السنة الجديدة قاسية؛ إذ تجبر نفسك على خسارة 20 رطلاً، أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية بشكل متكرر، أو الحصول على وظيفة ذات راتب أفضل.. إنها أهداف تتبع مبدأ "الكل أو لا شيء"، مما يجعلك عرضة لخيبة الأمل.

لهذا السبب، يفضل بعض الخبراء نهجاً مختلفاً: تبني "كلمة تحفيزية" (Nudge Word) تهدف إلى إرشاد عقليتك وتصرفاتك على مدار العام المقبل. إنها بمثابة حجر أساس يمكنك العودة إليه لتذكير نفسك بقيمك ورؤيتك، مما يدفعك بلطف نحو التغيير الإيجابي.

يقول الدكتور كريستوفر دبليو. تي. ميلر، الأستاذ المشارك في الطب النفسي بكلية الطب بجامعة ميريلاند: "هناك شيء متطلب ومرهق بشأن القرارات الصارمة، فهي تخلق توقعات فورية وتلقائية". ويضيف أنه عندما يحل يوم 15 يناير وتكون قد تخليت بالفعل عن النظام الغذائي الجديد أو التمارين الرياضية، ستشعر بالسوء تجاه نفسك. في المقابل، فإن "الكلمة التحفيزية" تهدف إلى أن تكون "منسجمة ومركزية وتساعدنا على الشعور بالثبات". ويضيف أنها أكثر انسيابية وليونة ولطفاً من القرارات الصارمة.

وهذا ما يتفق معه جون سوفيك، المعالج النفسي في باسادينا بولاية كاليفورنيا، الذي يستخدم الكلمات التحفيزية شخصياً ويوصي بها لعملائه. في كل عام، يتعامل مع عيد ميلاده في أوائل ديسمبر كفرصة للبدء في التأمل في العام المقبل، بما في ذلك التفكير في الكلمات التحفيزية التي قد تكون الأكثر فائدة. يستقر جون عادةً على ثلاث كلمات تجسد ما يريد دعوته واستحضاره في السنة الجديدة. يقول: "إنها ليست كلمات عقابية، وليست كلمات سلبية، وليست كلمات من شأنها أن تحبطك".

يقوم سوفيك بإنشاء تنبيه في التقويم بحيث تومض كلماته التحفيزية على شاشته كل صباح في الساعة 8:30 كتذكير لإبقائها في مقدمة أولويات يومه. يقول: "عندما يظهر التنبيه، أتوقف للحظة، وأكرر الكلمات لنفسي، وأستشعرها مع أنفاسي لتدخل إلى كياني. سأغمض عيني فقط، وأجلس مع تلك الكلمات لتلك اللحظة، وأسمح للأمر حقاً أن يكون بمثابة إقرار: حسناً، هكذا سيكون شكل يومي".

هل أنت غير متأكد من الكلمات التحفيزية المناسبة لك؟ سألنا الخبراء للحصول على بعض الإلهام.

1. التعاطف مع الذات (Self-empathy)

إذا كنت تريد طريقاً مختصراً لرفاهية أفضل، فعليك بالتعاطف مع الذات، وهو ما يعني معاملة نفسك باللطف والتفهم والرحمة التي قد تمنحها لأحبائك.

يقول ميلر: "نحن نقضي وقتاً طويلاً في وضعية الاستجابة للمتطلبات والإنتاجية، ويبدو الأمر وكأننا نطارد أفقاً لا يمكننا الوصول إليه أبداً. إن التعاطف مع الذات يسمح لنا بالتوقف وتقدير كل الأشياء التي أنجزناها".

2. التوازن (Balance)

كلمة أخرى من الكلمات التحفيزية المفضلة لدى ميلر هي "التوازن". تذكره هذه الكلمة بأن الحياة ليست مجرد عمل، بل يحتاج إلى تخصيص وقت لنفسه أيضاً. يقول: "لقد كانت بمثابة ثقل موازن من بعض النواحي لمساعدتي على تقليص الانخراط المفرط قليلاً". فبعد يوم طويل، على سبيل المثال، قد يمنح نفسه الإذن بالاسترخاء قائلاً: "أنا متعب؛ سأذهب للنوم. هذه المشكلة ستظل موجودة غداً".

3. السكينة (Peaceful)

يمكن للشعور بالسلام أن يهدئ عقلك القلق، ويسمح بتفكير أكثر صفاءً، ويعزز العلاقات. ولهذا السبب، جعل سوفيك كلمة "السكينة" (أو الهدوء) واحدة من كلماته التحفيزية لعام 2025. يقول: "هناك الكثير مما يحدث في العالم من حولنا وليس لنا أي سيطرة عليه على الإطلاق". بالنسبة له، يعني التركيز على السلام أن يسأل نفسه: "ماذا عن المساحة المحيطة بي؟ ما الذي يمكن أن يكون هادئاً ومسالماً في يومي، وفي لحظاتي، وفي تفاعلاتي مع الناس؟"

يستخدم سوفيك أيضاً كلمة "السكينة" كإطار عمل لكيفية التحدث إلى جهازه العصبي. يقول: "في الوقت الحالي، أجهزتنا العصبية في حالة استنفار على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بسبب كل دورات الأخبار التي نتعرض لها. يمكنك أن تقول: أيها الجهاز العصبي، يمكنك الاسترخاء، يمكنك أن تترك القلق، نحن آمنون الآن. نحن بخير، لذا دعنا نجد السلام في العالم من حولنا".

4. المَرَح (Playful)

اسأل أياً من أصدقاء سوفيك ليصفه لك، وسيخبرونك أن لديه نزعات للمشاكسة والمداعبة، وهو ما يفسر ربما سبب جعله كلمة "المرح" واحدة من كلماته التحفيزية مؤخراً. يقول: "إنها طريقة لتذكير روحي بأننا هنا لفترة قصيرة فقط، فلنستمتع بها قدر الإمكان. هناك الكثير من الأشياء التي أريد القيام بها، فلماذا لا أضفي طابع المرح واللعب على كل ذلك؟"

عندما يبدأ يومه بالشعور بالثقل، يستحضر سوفيك كلمته التحفيزية ويبحث عن بقعة صغيرة من الإشراق، مثل القطط التي تقفز من بين الشجيرات بينما يعتني بحديقته، ويستمتع بتلك اللحظة من الخفة والبهجة.

5. الازدهار (Prosperous)

غالباً ما ترتبط هذه الكلمة بالمال والنجاح، وكلاهما لا يبدو أصيلاً بالنسبة لسوفيك. بدلاً من ذلك، اختار كلمة التوجيه هذه لتمثيل "طاقة شاملة عالمياً".

يقول: "إنها فكرة أن الازدهار هو الجلوس على طاولة مليئة بالأصدقاء وإدراك ثراء تلك اللحظة. الازدهار هو القدرة على التبرع للقضايا المهمة حقاً بالنسبة لك. إنه يتعلق بالنظر حولك وإدراك كل النعم التي أجلس في وسطها، مقابل التفكير فقط في: سأجني 250,000 دولار هذا العام".

6. الامتنان (Gratitude)

حتى لو لم تتذكر دائماً ممارسته، فمن المؤكد أنك تعرف الفوائد العديدة للامتنان على الصحة العقلية (وحتى الجسدية). تقول بوني سيتلاج، عالمة النفس السريري وعضو هيئة التدريس في جامعة سايبوروك في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، إن هذا هو السبب في كونها كلمة تحفيزية ممتازة. وتضيف: "إذا تذكرتُ أن أتأمل في الأشياء التي أنا ممتنة لها، فإن ذلك يرفع من حالتي المزاجية على الفور".

7. الحيوية (Vitality)

تتمحور العديد من قرارات السنة الجديدة حول الصحة والعافية. تفضل سيتلاج التركيز على "الحيوية"، أي الطاقة والحماس اللذين يساهمان في الشعور بأنك على قيد الحياة حقاً.

وتقول إن اتخاذ قرار بالإقلاع عن التدخين أو خسارة قدر معين من الوزن، على سبيل المثال، هو قرار "قائم على الشعور بالخزي ومتجذر في التجنب". وتضيف: "من المحفز أكثر أن تفكر: أريد المزيد من الحياة، والمزيد من الحيوية، في وجودي".

8. الوضوح (Clarity)

عندما يكون عقلك مشوشاً وتكون غارقاً في القرارات، فمن المفيد استحضار "الوضوح". تتيح لك كلمة التوجيه هذه التركيز بدقة على ما تريده واتخاذ إجراءات مركزة لتحقيقه.

تقول كوني هاباش، وهي معالجة مرخصة لشؤون الزواج والأسرة في سان فرانسيسكو: "إنها تسمح لنا برؤية الأشياء كما هي، لرؤية الحقيقة، أو ما يكمن في قاع البركة أو في المجرى". وتضيف أنه من خلال التأمل فيما تحتاجه، "ستتعلم الرؤية بعيون جديدة"، وهو ما يمكن أن يرشدك في علاقاتك، ومهنتك، وجميع جوانب الحياة الأخرى.

9. المرونة (Resilience)

يمكن أن تكون "المرونة" كلمة تحفيزية قوية بشكل خاص. تفكر هاباش في الأمر على أنه المعرفة بأنه بغض النظر عن نوع التحديات التي تنشأ، فأنت لست عالقاً، بل لديك القدرة على التعافي والتكيف والنهوض من جديد.

إذا تبنيت هذه الكلمة، فقد تتوقف مؤقتاً خلال لحظات التوتر أو الشدائد أو الصدمات وتذكر نفسك بأنه يمكنك تحمل كل ما تتعامل معه. تقترح هاباش أن تسأل نفسك: "إذا استعنت بمرونتي الآن، فكيف سأستجيب؟ وكيف سأتعامل مع هذا الموقف؟"

وتقول إن الارتكاز على المرونة هو "تأكيد لشجاعتك المتأصلة وقوتك وقدرتك"، ويمكن أن يحمي صحتك العقلية بينما يساعدك على الازدهار خلال مصاعب الحياة الحتمية.

10. القناعة (Contentment)

تختلف القناعة عن السعادة. تقول هاباش إن السعادة عابرة، وعادة ما تكون ناجمة عن أحداث محددة، مثل الاستمتاع بحلوى مفضلة أو تلقي هدية فاخرة. أما القناعة، من ناحية أخرى، فهي شعور هادئ وراضٍ وطويل الأمد.

تقول هاباش: "بطريقة ما، يعد هذا أمراً راديكالياً (جذرياً)، لأن ثقافتنا قائمة على النقص. إنها مبنية على فكرة: ليس لديك ما يكفي، وأنت لست كافياً، وأنت بحاجة إلى هذا، وبحاجة لشراء ذاك، وبحاجة لخوض تلك التجربة لتكون ذلك النوع من الأشخاص. القناعة تتعارض مع كل ذلك".

وتضيف أنه من خلال التمسك بهذه الكلمة التحفيزية، يمكنك تذكير نفسك بأنك كافٍ وأن لديك ما يكفي، وهو شعور قوي سيعزز أيامك وشهورك القادمة.

ذات صلة

الأموال الضريبية في المنظور الإسلاميمخاطر الإخلال بالآداب العامة على الحقوق والحرياتالاستراتيجية الأمريكية النفطية في فنزويلا وتشكيل نظام عالمي جديد للطاقةحصان الحكومة وعربة المحاصصةتراجع موقع أميركا في السلم الحضاري منذ تولّي ترامب الرئاسة إلى اليوم عبر ثلاث علامات كاشفة