هندسة الاحتمالات البصرية: حوار مع الباحثة أطياف طالب الخزرجي حول دور الباريدوليا في تحفيز المتخيل الإبداعي
أوس ستار الغانمي
2026-07-22 02:33
من العشوائية البصرية إلى هندسة الفكرة، ومن تأمل الغيوم والصخور إلى صياغة مشاريع تشكيلية تنبض بالحياة؛ هكذا تبدأ رحلة البحث في أروقة جامعة تكريت، وتحديداً في كلية التربية للعلوم الإنسانية – قسم التربية الفنية.
تقدم الباحثة أطياف طالب كريم الخزرجي، التدريسية في جامعة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فرع صلاح الدين، رسالتها لافتة تبحث في (دور الباريدوليا في تحفيز الخيال لدى طلبة قسم التربية الفنية في مادة المشروع التشكيلي).
هذه الدراسة تضعنا مباشرة أمام اختبار حقيقي لكفاءة الجهاز العصبي والدماغ البشري في توليد دلالات ابتكارية وأنماط غير نمطية من مثيرات بصرية عشوائية، لتحول هذه الظاهرة الإدراكية إلى أداة تعليمية تكسر الأطر التقليدية للتفكير.
تستضيف (شبكة النبأ) الخزرجي، لنكشف معاً أسرار هذه التجربة، وكيف يتحول التفسير الشخصي إلى منجز إبداعي يراه العالم.
أهلاً بكِ أطياف، ودعينا نبدأ مباشرة:
بدأت رسالتكِ من ظاهرة تجعل الإنسان يرى ما لا وجود له في الواقع، فكم مرة شعرتِ أن البحث نفسه كان يدفعكِ إلى رؤية ما كنتِ تريدين رؤيته؟
في بداية البحث كان لدي فضول علمي لفهم ظاهرة الباريدوليا أكثر من محاولة إثبات فكرة مسبقة، لذلك كنت حريصة على الفصل بين انطباعاتي الشخصية والنتائج العلمية. وخلال مراحل البحث واجهت مواقف شعرت فيها بأن بعض المشاهد قد تُفسر وفق توقعاتي لكنني كنت أعود إلى المنهج العلمي وأدوات البحث للتأكد من صحة التفسير. كما اعتمدت على النتائج الإحصائية وليس على الانطباعات الذاتية. لذلك لم يكن هدفي رؤية ما أريد بل اكتشاف ما تكشفه البيانات فعلاً وهذا ما منح الدراسة قدراً أكبر من الموضوعية والمصداقية. وأرى أن الباحث الناجح هو من يسمح للأدلة بقيادته وليس لتوقعاته الشخصية.
اخترتِ الباريدوليا موضوعًا لرسالتكِ، بينما ينظر إليها كثيرون بوصفها خداعًا بصريًا. ما الذي جعلكِ ترين فيها بوابة للإبداع لا خطأً في الإدراك؟
لأن لا تُصنف ظاهرة الباريدوليا في هذا السياق كقصور إدراكي، بل تعد مؤشرًا على كفاءة الجهاز العصبي المركزي في توليد دلالات وأنماط ابتكارية من مثيرات بصرية غير منتظمة وبما أن العملية الإبداعية في الفنون التشكيلية تقوم على إعادة صياغة الواقع وتأويله وليس محاكاته حرفيًا، فإن هذه الظاهرة تمثل محفزًا ذهنيًا لتنشيط المخيلة وتوليد أفكار تشكيلية غير نمطية. وتدعم هذا الطرح العديد من التيارات الفنية الحديثة التي ارتكزت على إعادة قراءة البنيات الطبيعية، مما يجعل الباريدوليا أداة تعليمية تسهم في تنمية التفكير التباعدي لدى الطلبة وتجاوز الأطر الإدراكية التقليدية
يبدو أن الإنسان لا يرى العالم بعينيه فقط، إنما بذاكرته أيضًا. أي ذاكرة كان طلابكِ يستدعونها عندما كانوا ينظرون إلى الصور التي عرضتها عليهم؟
استندت الاستجابات الإدراكية للطلبة إلى استدعاء مخزونهم المرتبط بالذاكرة البصرية والثقافية، فضلاً عن الخبرات الحياتية المتراكمة. فالعمليات المعرفية عملت على ربط المثيرات العشوائية بالصور الذهنية المخزنة سابقًا، وهو ما يفسر تباين التفسيرات والتحليلات بين أفراد العينة برغم وحدة المثير البصري المعروض. هذا التباين يبرهن علميًا على المحورية التي تلعبها الخبرة الذاتية في تشكيل الإدراك البصري، ويؤكد أن المتخيل الإبداعي يرتكز بنيويًا على الذاكرة لتشكيل أطروحات بصرية مستحدثة، ومن هنا تبرز أهمية الباريدوليا كآلية لاستثارة المكنون الذهني وتوظيفه في النتاجات الفنية.
تقولين إن الباريدوليا تحفز الخيال، لكن أين تنتهي حدود الخيال، وأين يبدأ الوهم؟
بالرغم من التقاطع المعرفي بين الخيال والوهم في اعتمادهما على الآليات الذهنية، إلا أنهما يفترقان جوهريًا من حيث الغائية والمخرجات. فالخيال يمثل نشاطًا عقليًا واعيًا وقصدياً لتوليد أفكار مستحدثة بناءً على معطيات الواقع، في حين يُعرف الوهم بكونه اضطرابًا إدراكيًا يُعامل كمفهوم حقيقي ومسلّم به. وفي السياق الفني، لا يمثل الخيال نكوصًا أو هروبًا، بل أداة لإعادة قراءة الواقع وإثرائه؛ والباريدوليا تتيح للفنان استكشاف احتمالات بنيوية متعددة داخل المثير الواحد مع وعيه التام بالطبيعة التأويلية لهذه الرؤية. وبناءً على ذلك، فإن الخط الفاصل بين الخيال والوهم يتحدد بمستوى الوعي والقدرة على الفصل بين التفسير الفني والواقع المادي.
الفن يقوم على رؤية ما يعجز الآخرون عن رؤيته. فكيف يختلف الفنان عن الشخص الذي يعيش داخل أوهامه؟
الفنان لا يعيش داخل الوهم، وإنما يوظف الخيال بطريقة واعية لإنتاج معنى أو عمل فني يحمل رسالة جمالية وفكرية. أما الشخص الذي يعيش داخل أوهامه فإنه يتعامل مع تصورات غير واقعية على أنها حقائق لا تقبل النقاش. الفنان يدرك أن ما يراه هو احتمال أو تفسير شخصي، ولذلك يحوله إلى لوحة أو منحوتة أو فكرة إبداعية يمكن للآخرين مناقشتها وتأويلها. بينما الوهم يلغي النقد ويمنع صاحبه من التمييز بين الحقيقة والخيال. ومن هنا فإن الإبداع الفني يعتمد على الخيال المنظم وليس على فقدان الاتصال بالواقع. ولذلك فإن الباريدوليا عند الفنان تتحول إلى مصدر للإبداع وليس إلى اضطراب في الإدراك.
حين ارتفعت درجات الخيال لدى العينة التجريبية، شعرتِ بانتصار الباحثة أم بانتصار الفكرة؟
في الحقيقة شعرت بانتصار الفكرة العلمية أكثر من شعوري بانتصار شخصي. فالباحث يسعد عندما تؤكد النتائج فرضياته، لكنه يكون أكثر سعادة عندما تثبت الدراسة إمكانية الإفادة منها في الواقع التعليمي. وارتفاع درجات الخيال لدى العينة التجريبية أكد أن توظيف الباريدوليا داخل الدرس الفني يمكن أن يطور قدرات الطلبة الإبداعية بصورة ملموسة. كما أن النتائج لم تكن مجرد أرقام، بل انعكست على جودة الأعمال الفنية والأفكار التي قدمها الطلبة. لذلك اعتبرت أن النجاح الحقيقي هو نجاح الفكرة وإمكانية تطبيقها مستقبلًا في تدريس التربية الفنية، وليس نجاح الباحثة وحدها.
لو فقد الإنسان قدرته على رؤية المعاني المختبئة داخل الأشياء، ماذا سيخسر أولًا: الفن أم إنسانيته؟
أعتقد أن الإنسان سيخسر جانبًا مهمًا من إنسانيته قبل أن يخسر الفن، لأن القدرة على اكتشاف المعاني والرموز والتأمل هي جزء أساسي من تكوين الإنسان. والفن هو أحد مظاهر هذه الإنسانية، إذ يعتمد على الإحساس والتأمل والتخيل. فإذا فقد الإنسان هذه القدرة سيصبح إدراكه للأشياء إدراكًا آليًا يخلو من العمق والجمال. كما ستضعف قدرته على الابتكار والتعبير عن مشاعره وتجربته الإنسانية. لذلك فإن الفن والإنسانية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وأي تراجع في الخيال سينعكس على كليهما، لكن البداية ستكون في ضعف الحس الإنساني نفسه.
لماذا نخاف من كلمة "الوهم"، بينما نصفق للفنان عندما يصنع عالمًا لا وجود له؟
لأن تكمن المفارقة في أن المنجز الفني لا يقدم خطابات تدعي اليقين المطلق، بل يطرح تجارب جمالية ورؤى تحفيزية تدفع المتلقي للتأمل؛ بينما يمثل الوهم إشكالية معرفية لكونه ادعاءً بمحاكاة الواقع الفعلي. يستخدم الفنان الطاقة التخيلية عن وعي وقصدية لبث قيم جمالية وفكرية، في إطار إدراك متبادل من المتلقي بطبيعة الموقف الفني الرمزي. إن العوالم التي يشيدها الفنان هي عوالم سيميائية (رمزية) تهدف لتوسيع الآفاق الإدراكية، مما يعني أن الحد الفاصل بين الوهم والفن يتأسس على الوعي بطبيعة السياق التجريبي وليس على توظيف الخيال بحد ذاته.
في أثناء البحث، ما الصورة التي لاحقتكِ خارج قاعة الدراسة، وبقيتِ ترينها في تفاصيل الحياة اليومية؟
بعد التعمق في دراسة الباريدوليا أصبحت ألاحظ الوجوه والأشكال في كثير من عناصر الطبيعة والبيئة المحيطة، مثل الغيوم والصخور والأشجار والجدران. ولم تعد هذه المشاهد مجرد صور عابرة، بل أصبحت مصدرًا للتأمل والتفكير في كيفية عمل العقل البشري. كما أدركت أن الإنسان بطبيعته يبحث عن النظام والمعنى حتى داخل الفوضى البصرية. وهذا جعلني أرى أن الإبداع يبدأ من ملاحظة التفاصيل التي قد يغفل عنها الآخرون. وقد انعكس ذلك أيضًا على نظرتي للأعمال الفنية وتحليلها بصورة أكثر عمقًا.
الرسالة تقول إن الدماغ يعيد تشكيل الواقع. إلى أي مدى يمكن الوثوق بعين الإنسان بعد هذه النتيجة؟
لا يمكن القول إن الإنسان لا يستطيع الوثوق بعينه، وإنما يجب أن ندرك أن العين تنقل المثيرات البصرية، بينما يتولى الدماغ تفسيرها وفقًا للخبرات السابقة والذاكرة والانفعالات. لذلك فإن ما نراه لا يكون دائمًا انعكاسًا حرفيًا للواقع، بل نتيجة تفاعل معقد بين الإحساس والإدراك. وقد أثبتت الباريدوليا أن العقل يبحث باستمرار عن الأنماط والمعاني حتى في الصور العشوائية. وهذا لا يعني أن الإدراك خاطئ، بل يؤكد أنه عملية ذهنية نشطة. ومن هنا جاءت أهمية تدريب الطلبة على التفكير النقدي إلى جانب التفكير الإبداعي، حتى يستطيعوا التمييز بين الإدراك الواقعي والتفسير الشخصي. لذلك فإن الثقة بعين الإنسان يجب أن تقترن بالوعي بأن الدماغ يشارك في بناء ما نراه.
كثير من الاكتشافات تبدأ بملاحظة لا يراها الآخرون. أين ينتهي الإبداع، وأين تبدأ المصادفة؟
المصادفة قد تكون نقطة البداية، لكن الإبداع يبدأ عندما يستطيع الإنسان استثمار تلك المصادفة وتحويلها إلى فكرة ذات قيمة. الفنان يمتلك القدرة على تحليل ما يراه وإعادة تنظيمه وصياغته بطريقة جديدة. لذلك فإن الإبداع لا يعتمد على المصادفة وحدها، بل على المعرفة والخبرة والقدرة على التفسير أما الإبداع فهو الذي يقود الإنسان إلى إنتاج شيء جديد ومؤثر. وهذا ما حاولت الدراسة إثباته من خلال تنمية الخيال لدى الطلبة.
لو طلبتُ منكِ أن تصفي الخيال بكلمة واحدة، بعيدًا عن التعريفات الأكاديمية، ماذا ستختارين؟
يمكن الاختيار مفهوم "الاحتمالية" كمرادف دقيق لجوهر الخيال، نظراً لكونه يمنح المبدع القدرة الإدراكية على استكشاف بدائل وصيغ بصرية غير مرئية للآخرين؛ فهو يتجاوز معطيات الواقع المادي إلى ما يمكن صياغته مستقبلاً ومن خلال هذه الطاقة الاحتمالية، يستطيع الفنان تحويل مثير بسيط إلى بنية جمالية متعددة التأويلات. ويمثل الخيال القوة المحركة للابتكار والتحول البنائي وتجاوز الأنماط المألوفة، وفي سياق التجربة الحالية
لماذا يبدو الطالب أحيانًا أكثر جرأة في رسم ما يتخيله، من جرأته في قول ما يفكر به؟
الخيال يتأثر بعوامل فطرية وأخرى مكتسبة في الوقت نفسه. فهناك أفراد يمتلكون استعداد طبيعيا للتأمل والابتكار، لكن هذا الاستعداد يحتاج إلى بيئة تعليمية مناسبة حتى ينمو كما أن كثرة الممارسة الفنية والقراءة، ومشاهدة الأعمال الفنية، والخبرات الحياتية، كلها عوامل تسهم في تنمية الخيال. وقد لاحظت أثناء التجربة أن الطلبة الذين تفاعلوا بصورة أكبر مع الأنشطة والصور المحفزة قدموا أفكارًا أكثر تنوعًا وإبداعًا. وهذا يدل على أن الخيال مهارة يمكن تطويرها بالتدريب المستمر. لذلك فإن التعليم يلعب دورًا رئيسيًا في تنمية هذه القدرة.
أخطر ما اكتشفته هذه الرسالة لم يكن في النتائج الإحصائية، بل في فهمكِ للإنسان. ما الحقيقة التي أربكتكِ؟
الحقيقة التي أثرت في هي أن الإنسان لا يرى العالم كما هو تماما بل كما يفسره عقله فلكل فرد طريقته الخاصة في قراءة الصورة الواحدة، وهذا يفسر اختلاف الأفكار والرؤى بين الناس كما أدركت أن الاختلاف في الإدراك ليس نقطة ضعف، بل مصدر غني للإبداع والتنوع. وقد جعلتني هذه النتيجة أعيد التفكير في أهمية احترام اختلاف وجهات النظر داخل البيئة التعليمية. لأن كل طالب قد يرى ما لا يراه الآخر، ومن واجب الاستاذ أن يستثمر هذا الاختلاف لا أن يلغيه.
إذا كانت الباريدوليا تجعلنا نرى وجوهًا في الغيوم، فما الذي يجعل بعض الناس يرون الجمال في الخراب، بينما لا يرى آخرون سوى الخراب؟
تعود هذه المفارقة الإدراكية إلى محددات مرتبطة بالخلفية الثقافية، الخبرة الفنية، البنية النفسية، والقدرة على التحليل التأملي؛ إذ يمتلك الفنان زوايا نظر غير نمطية تمكنه من استقراء القيم الجمالية والتشكيلية الكامنة في الأماكن المهملة أو العناصر البسيطة، بينما يقتصر الإدراك التقليدي على الأبعاد الظاهرية للمشهد. هذا التباين ناتج عن آليات المعالجة المعرفية داخل الدماغ وليس عن الكفاءة العضوية للعين. ومن هنا تظهر فاعلية التربية الفنية في صقل مهارات الملاحظة الحثيثة واكتشاف العلاقات البنائية المخفية، مما يؤكد أن تذوق الجمال مهارة تكتسب وتنمو بالممارسة والخبرة
في نهاية هذه الرحلة، تغيّر مفهومكِ للخيال أم تغيّر مفهومكِ للواقع؟
أحدثت الدراسة مراجعة معرفية لكلا المفهومين، مع تحول ملحوظ في تعريف "الواقع" الإدراكي؛ إذ أثبتت التجربة الميدانية أن الواقع لا يُستقبل بشكل سلبي ومباشر، بل إن الجهاز المعرفي يسهم بنشاط في إعادة تشكيله وبنائه. كما ترسخت القناعة البحثية بأن الخيال لا يمثل انفصامًا عن الواقع، بل هو أداة معرفية لقراءته بعمق وتوليد أطروحات مضافة حوله، وتمت مقاربة الخيال بوصفه مهارة إدراكية وتفكيرية قابلة للتنمية عبر البرامج التدريبية الممنهجة مما أعاد صياغة المنظور الفلسفي للعلاقة الجدلية بين الإدراك والعملية الإبداعية.
لو عاد بكِ الزمن إلى اليوم الأول من الرسالة، ما الفكرة التي كنتِ ستكتبينها بطريقة مختلفة بعد كل ما تعلمته؟
لو عاد بي الزمن لركزت منذ البداية على أن الباريدوليا ليست مجرد ظاهرة نفسية، بل مدخل تربوي وفني يمكن توظيفه في تطوير أساليب التعليم. كما كنت سأوضح بصورة أوسع العلاقة بين الإدراك البصري والإبداع الفني قبل الدخول في الجانب التجريبي. وبعد إنجاز البحث أصبحت أكثر إيمانًا بأن الخيال يمكن تنميته إذا توافرت البيئة التعليمية المناسبة. كذلك تعلمت أن النتائج العلمية قد تقود الباحث إلى أفكار جديدة لم تكن في ذهنه عند بداية الدراسة. وهذه من أجمل جوانب البحث العلمي، لأنه رحلة تعلم مستمرة.
أغلقتِ الرسالة وسلمتِها إلى الجامعة، لكن ما السؤال الذي بقي مفتوحًا في داخلكِ ولم تستطع صفحات الرسالة الإجابة عنه؟
السؤال الذي بقي في داخلي هو: هل يمكن أن تصبح الباريدوليا منهجا دائما في تعليم الفن ليس مجرد وسيلة تجريبية داخل دراسة واحدة؟ فالدراسة أثبتت أثرها الإيجابي في تحفيز الخيال، لكنها فتحت أمامي تساؤلات جديدة حول إمكانية توظيفها في مراحل دراسية مختلفة وفي تخصصات فنية أخرى، بل وحتى في مجالات خارج التربية الفنية كما تساءلت عن مدى اختلاف تأثيرها بين الأفراد تبعًا لثقافاتهم وخبراتهم وأعتقد أن هذا السؤال يحتاج إلى دراسات مستقبلية أوسع.
وفي ختام هذا اللقاء المعرفي
تتقدم شبكة النبأ المعلوماتية بوافر الشكر والتقدير إلى الباحثة أطياف طالب كريم الخزرجي، على ما قدمته من إضاءات علمية وجمالية متميزة، وفتحها آفاقاً جديدة في تفكيك العلاقة بين الإدراك البصري والعملية الإبداعية، متمنين لها دوام التوفيق والتميز في مسيرتها الأكاديمية والفنية.
والشكر موصول لكم قرائنا الأعزاء على طيب المتابعة، وإلى لقاءات حوارية قادمة تسلط الضوء على نتاجات العلم والمعرفة.