الباحثة زهراء هيثم لـ النبأ: فوضى المضادات الحيوية تفرز واقعاً مرعباً لمرضى الكلى
أوس ستار الغانمي
2026-07-09 04:38
في وقتٍ يظن فيه الكثيرون أن الحروب الكبرى تحسم بالسلاح، تدور في خفاء الأجساد معركة بيولوجية شرسة، بطلها كائن مجهري ذكي يمتلك قدرة هائلة على التكيف، وضحيته إنسان يصارع وهن المرض. بكتيريا تفرز سمومها، وجهاز مناعي يستنفر بكل طاقته، وبين هذا وذاك يقف مريض الكلى في مواجهة مصيرية.
اليوم، نفتح ملفاً علمياً استثنائياً يناقش هذا الصراع البيولوجي الدقيق في محافظة بابل، من خلال رسالة ماجستير متخصصة كشفت عن أسرار جينية ومناعية مرعبة تحرك هذه التهديدات الطبية. تسرني استضافة الباحثة زهراء هيثم محمد حسين، الحاصلة على درجة الماجستير في علوم الحياة من جامعة بابل، لتكشف لنا أسرار هذه المواجهة البيولوجية. أهلاً بكِ زهراء في حوارنا اليوم.
أبدأ معكِ من نقطة التحول؛ اخترتِ أن تدخلي عالم بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية. ما الذي أقنعكِ بأن هذه البكتيريا تستحق كل هذا الجهد؟
ما أقنعني بدراسة Staphylococcus aureus هو أنها ليست مجرد بكتيريا تُسبب عدوى، بل كائن يمتلك قدرة مذهلة على التكيف مع البيئة التي يعيش فيها. فهي كائن انتهازي تستطيع أن تتحول من بكتيريا تعيش بسلام على جسم الإنسان إلى ممرض خطير بمجرد أن تتهيأ لها الظروف، وتستطيع أن تراوغ الجهاز المناعي، وتقاوم المضادات الحيوية، وتبني لنفسها أغشية حيوية تحميها من العلاج. وعندما يكون المريض مصابًا باعتلالات الكلى، تصبح المواجهة أكثر تعقيدًا، لأن المريض يكون أكثر وهن، بينما تصبح البكتيريا أكثر قدرة على البقاء. لذلك شعرت أن دراسة هذا “الصراع” بين البكتيريا وجسم المريض ستكون أكثر قيمة من مجرد دراسة بكتيريا بحد ذاتها، وقد تسهم في فهم أسباب صعوبة علاج هذه العدوى.
قرأت نتائج رسالتكِ، وخرجت بانطباع أن البكتيريا أصبحت أكثر قدرة على التكيف من الإنسان. أين يكمن سر قوتها؟
أعتقد أن سر قوة Staphylococcus aureus هو أنها لا تخوض مع الإنسان حربًا مباشرة، بل حربًا ذكية. فهي تغير استراتيجيتها باستمرار، فإذا واجهت مضادًا حيويًا طورت مقاومة، وإذا واجهت الجهاز المناعي اختبأت داخل الأغشية الحيوية، وإذا تغيرت البيئة تكيفت معها. لذلك فإن ما يجعلها من أخطر الممرضات ليس ضراوتها وحدها، بل قدرتها المستمرة على التكيف، بينما يبقى الإنسان بحاجة إلى تطوير وسائل تشخيص وعلاج جديدة لمواكبة هذا التغير المستمر.
كثيرون يرون أن المضادات الحيوية هي الحل، بينما تشير نتائجكِ إلى أنها لم تعد كافية دائمًا. إلى أين يقودنا ذلك؟
هذا التعارض يقودنا مباشرة إلى "عصر ما بعد المضادات الحيوية"، حيث أجبر الاستخدام المفرط والخاطئ لهذه الأدوية البكتيريا على التطور وتشكيل مقاومة شرسة تحول الأمراض البسيطة إلى تهديدات قاتلة. هذا الواقع الجديد ينهي زمن "الحل السحري السهل" ويجبر العلماء على ابتكار بدائل ثورية، مثل العلاج بالعاثيات البكتيرية (استخدام فيروسات نافعة تهاجم البكتيريا)، وتطوير مركبات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما ينقلنا هذا المسار من ثقافة العلاج العشوائي إلى التركيز على الوقاية اللقاحية وتشديد بروتوكولات التعقيم، مما يفرض على المجتمعات وعياً جديداً يمنع تناول هذه الأدوية دون حاجة ماسة. باختصار، نحن لا نتجه نحو العجز الطبي، بل نحو مرحلة جديدة تتطلب استراتيجيات علاجية أكثر ذكاءً وتعدداً لحماية البشرية.
تكوين الأغشية الحيوية يبدو وكأنه خطة دفاع متقنة للبكتيريا. كيف تفسرين هذه القدرة على البقاء؟
أنظر إلى الأغشية الحيوية على أنها أشبه بـ "حصنٍ بيولوجي". فالبكتيريا لا تواجه الأخطار بصورة فردية، وإنما تؤسس مجتمعًا منظمًا يحمي أفراده. وداخل هذا الحصن تصبح أقل تأثرًا بالمضادات الحيوية وأكثر قدرة على مقاومة الجهاز المناعي، لذلك فإن المشكلة ليست في وجود البكتيريا فقط، بل في انتقالها من كائن منفرد إلى مجتمع متكامل يصعب اختراقه. ولهذا تُعد الأغشية الحيوية أحد أهم أسباب استمرار العدوى وتكرارها، خاصةً لدى مرضى اعتلالات الكلى.
بين الفشل الكلوي والتهاب الحويضة والكلية وحصى الكلى، أين وجدتِ البكتيريا فرصتها الأكبر لإثبات خطورتها؟
في الحقيقة، لا يمكنني الجزم بأن البكتيريا كانت أكثر خطورة في فئة دون أخرى اعتمادًا على نتائج الدراسة وحدها، لأن هدف الدراسة لم يكن المقارنة بين المجموعات من حيث شدة الخطورة، وإنما دراسة خصائص عزلات Staphylococcus aureus لدى مرضى اعتلالات الكلى. ومع ذلك، فإن مرضى الفشل الكلوي يُعدون سريريًا أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات هذه العدوى بسبب ضعف المناعة وتكرار الإجراءات العلاجية مثل غسيل الكلى، وهو ما يجعلهم الفئة الأكثر عرضة لآثارها السلبية.
ارتفاع مؤشرات IL-1B وIL-18 لا يبدو مجرد نتيجة مختبرية. ماذا يخبرنا عن جسم المريض؟
ما يخبرنا به هذا الارتفاع هو أن جسم المريض ليس في حالة سكون، بل في حالة استنفار مناعي مستمر. فارتفاع IL-1β وIL-18 يعني أن الجهاز المناعي يتعرف على وجود خطر ويطلق استجابة التهابية لمحاولة القضاء عليه. لكن إذا استمرت هذه الاستجابة لفترة طويلة، فإن الالتهاب نفسه قد يتحول من وسيلة دفاع إلى عامل يساهم في إلحاق الضرر بأنسجة الكلى. لذلك فإن ارتفاع هذين السيتوكينين لا يعكس وجود عدوى فحسب، بل يعكس أيضًا شدة التفاعل بين البكتيريا والجهاز المناعي وتأثيره في تطور المرض.
في رأيكِ، ما الذي يجعل مريض الكلى أكثر عرضة لهذه العدوى من غيره؟
لا تكمن المشكلة في أن Staphylococcus aureus أكثر عدوانية لدى مرضى الكلى، بل في أن البيئة داخل جسم المصاب باعتلالات الكلى تصبح أكثر ملاءمة لاستقرارها. فضعف المناعة، وتكرار الإجراءات العلاجية، والإقامة المتكررة في المستشفى، كلها عوامل تمنح البكتيريا فرصًا أكبر للاستعمار وإحداث العدوى. لذلك فإن خطورة العدوى لدى هذه الفئة لا تنتج عن البكتيريا وحدها، وإنما عن التقاء ضراوة البكتيريا مع قابلية المريض للإصابة.
البحث العلمي يبدأ بسؤال وينتهي بأسئلة أخرى. ما السؤال الذي ولدته هذه الدراسة ولم تجدين له إجابة بعد؟
من أهم الأسئلة التي ولّدتها هذه الدراسة هو: ما الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى إصابة أشخاص في مقتبل العمر، بل وحتى الأطفال، بالفشل الكلوي؟ وهل يعود ذلك إلى عوامل وراثية وجينية تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة، أم أن للعوامل البيئية ونمط الحياة، مثل التغذية، والتعرض للملوثات، والالتهابات المتكررة، وسوء استخدام الأدوية، دورًا أكبر في حدوث المرض؟ أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب دراسات متعددة التخصصات تجمع بين علم الوراثة، والمناعة، والبيئة، والوبائيات، للوصول إلى فهم أشمل لأسباب المرض وسبل الوقاية منه.
واجهت صعوبات في توفير المستلزمات وجمع العينات. أي لحظة شعرتِ فيها أن المشروع قد يتوقف؟
أذكر أنني في إحدى المراحل شعرت فعلًا أن المشروع قد يتوقف، ليس بسبب مشكلة علمية، بل لأن توفير الكواشف والمواد المختبرية أصبح تحديًا حقيقيًا، إضافة إلى صعوبة جمع بعض العينات. في تلك اللحظة أدركت أن الباحث قد يواجه عقبات لا علاقة لها بقدراته العلمية. ومع ذلك، أعتبر نفسي محظوظة لأن فترة التأخير التي مررت بها كانت قصيرة مقارنةً ببعض زملائي الذين تعطلت بحوثهم لفترات اكثر من اللازم بسبب الظروف الإقليمية المحيطة بالعراق وتعطل سلاسل التوريد العالمية. هذه التجربة جعلتني أؤمن بأن دعم البحث العلمي لا يقتصر على تمويله، بل يتطلب أيضًا توفير مستلزماته داخل البلد. لذلك أتمنى أن نشهد في المستقبل إنشاء صناعة عراقية متخصصة لإنتاج الكواشف والكتات والمستلزمات المختبرية التي يتعلق عملها بالبحوث العلمية والطبية، حتى لا يبقى تقدم الباحثين مرهونًا بظروف خارجية.
ما الذي تعلمته هذه الرسالة منكِ، قبل أن تتعلمي أنتِ منها؟
قبل أن أتعلم من هذه الرسالة، أعتقد أنها علّمتني التواضع أمام العلم. كنت أظن أن كل سؤال له إجابة، لكنني اكتشفت أن كل إجابة تفتح بابًا لأسئلة جديدة. وعلّمتني أن النجاح في البحث العلمي لا يُقاس بسهولة الطريق، بل بالقدرة على الاستمرار رغم الصعوبات. لذلك خرجت من هذه التجربة بشخصية أكثر صبرًا، وأكثر دقة، وأكثر إيمانًا بأن الباحث الحقيقي لا يتوقف عند ما يعرفه، بل يستمر في البحث عما لا يعرفه.
لو أتيحت لكِ فرصة توجيه رسالة إلى الأطباء، فما أول تحذير ستضعينه أمامهم؟
إذا أُتيحت لي فرصة لتوجيه رسالة إلى الأطباء، فسيكون أول تحذير هو عدم التساهل في وصف المضادات الحيوية لإرضاء رغبة المريض بالحصول على "علاج سريع"، خاصةً في الحالات التي لا تستدعي استخدامها، مثل العديد من الالتهابات الفيروسية. كما أوجّه رسالة إلى أصحاب الصيدليات بضرورة عدم صرف المضادات الحيوية دون وصفة طبية أو التوصية بها عند عدم وجود حاجة حقيقية، لأن الدافع التجاري لا ينبغي أن يتقدم على صحة المريض. فكل مضاد حيوي يُستخدم دون ضرورة لا يعالج المشكلة، بل يمنح البكتيريا فرصة لاكتساب آليات جديدة للمقاومة. ونتائج دراستي تؤكد أن Staphylococcus aureus تمتلك قدرات كبيرة على مقاومة المضادات الحيوية، لذلك فإن الاستخدام غير الرشيد للمضادات لا يضعفها، بل يجعل علاجها أكثر صعوبة. إن الحفاظ على فعالية المضادات الحيوية مسؤولية مشتركة تبدأ من الطبيب، وتمتد إلى الصيدلي، وتنتهي بالتزام المريض بالتعليمات الصحيحة.
لو جلست وزارة الصحة أمامكِ الآن، فما أول إجراء ستطالبين به استنادًا إلى نتائج الدراسة؟
لن أطلب دواءً جديدًا، بل سأطلب سياسةً صحية ودوائية جديدة. فالمشكلة التي كشفتها نتائج دراستي ليست نقص المضادات الحيوية، وإنما طريقة استخدامها. لذلك فإن أول إجراء سأطالب به هو تطبيق برنامج وطني صارم لترشيد استخدام المضادات الحيوية، وتعزيز مختبرات الأحياء المجهرية في المستشفيات، لأن الوقاية من المقاومة تبدأ بقرار علاجي صحيح، وليس بعد ظهورها. كما ارى ضرورة منح مرضى اعتلالات الكلى اهتمام اكبر ضمن اولويات وزارة الصحة مع التركيز بشكل خاص على مرضى الفشل الكلوي لان الزيادة المستمرة في اعداد هؤلاء المرضى وما يرافقها من تحديات صحية تجعلهم فئة تستحق برامج وقائية و متابعة دقيقة واهتمام لا يقل اهمية عن الاهتمام الذي يحضى به مرضى السرطان.
كثير من الرسائل الجامعية تبقى على رفوف المكتبات. كيف يمكن لرسالتك أن تتحول إلى ممارسة طبية يستفيد منها المرضى؟
لا أريد أن تبقى هذه الرسالة حبرًا على ورق، بل أتمنى أن تتحول إلى قرار داخل المستشفى. فإذا استفاد الطبيب من نتائج المقاومة في اختيار العلاج، واستفاد المختبر من الكشف المبكر عن جينات المقاومة والضراوة، واستفادت لجان مكافحة العدوى من البيانات التي قدمتها الدراسة، فإن الرسالة تكون قد خرجت من رفوف المكتبات إلى سرير المريض. وعندها يصبح البحث العلمي وسيلة لتحسين الرعاية الصحية، وليس مجرد متطلب للحصول على شهادة.
أين تقف المختبرات العراقية اليوم أمام الحاجة إلى تشخيص جينات الضراوة والمقاومة بصورة روتينية؟
أعتقد أن المختبرات العراقية تمتلك كوادر علمية كفوءة، إلا أن تطبيق الفحوصات الجزيئية للكشف الروتيني عن جينات الضراوة والمقاومة ما يزال محدودًا في كثير من المؤسسات الصحية. ويعود ذلك إلى ارتفاع كلفة الأجهزة والكواشف، وعدم توفرها بشكل مستمر، إضافةً إلى أن بعض المختبرات تعتمد بصورة أساسية على الفحوصات التقليدية. لذلك فإن إدخال تقنيات مثل PCR بشكل أوسع، خاصة في المراكز العلاجية والمستشفيات التخصصية، سيسهم في تحسين دقة التشخيص، ودعم اختيار العلاج المناسب، وتعزيز برامج مكافحة مقاومة المضادات الحيوية.
لو أُعيدت هذه الدراسة بعد خمس سنوات، ما النتيجة التي تخشين أن تكون قد ازدادت سوءًا؟
أخشى أن يأتي يوم لا تكون فيه المشكلة أن Staphylococcus aureus وبقية اجناس البكتيريا المرضية أصبحت أكثر ذكاءً، بل أننا بقينا نعالجها بعقلية الأمس. فالبكتيريا تتطور باستمرار، أما إذا ظل واقعنا الصحي يعتمد على الحلول التقليدية دون تطوير أدوات التشخيص وسياسات استخدام المضادات الحيوية، فإن الفجوة بين تطور البكتيريا وقدرتنا على مواجهتها ستتسع عامًا بعد عام.
بعد هذه الرحلة البحثية، كيف تغيّرت نظرتكِ إلى بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية؟
غيّرت هذه الدراسة نظرتي إلى Staphylococcus aureus بالكامل. لم أعد أراها مجرد بكتيريا تحت المجهر، بل خصمًا ذكيًا يتطور باستمرار ويستغل كل فرصة تمنحها له أخطاؤنا، سواء في الإفراط باستخدام المضادات الحيوية أو في إهمال إجراءات مكافحة العدوى. وأدركت أن معركتنا معها ليست معركة قوة، بل معركة علم فكلما فهمناها بصورة أفضل، ازدادت قدرتنا على الحد من تأثيرها وحماية انفسنا من المرض.
عندما تُطوى صفحة الرسالة، ما القضية التي ستواصلين الدفاع عنها كباحثة؟
بعد هذه الرسالة، لن أدافع عن فكرة علمية فحسب، بل عن ثقافة علمية. سأدافع عن حق كل مريض في أن يحصل على علاج مبني على تشخيص دقيق، وليس على التخمين، وعن حق كل طبيب في أن يمتلك أدوات تشخيص حديثة تساعده على اتخاذ القرار الصحيح. كما سأواصل الدعوة إلى ترشيد استخدام المضادات الحيوية، لأنني أصبحت على يقين بأن أخطر ما يهددنا ليس البكتيريا وحدها، بل الطريقة التي نتعامل بها معها.
أخيرًا، إذا أردتِ تلخيص رسالتكِ في عبارة واحدة يفهمها الطبيب والمريض وصانع القرار، فبماذا ستختصرينها؟
البكتيريا تتطور باستمرار… والسؤال ليس هل ستتطور أكثر، بل هل سيتطور علمنا وممارساتنا الطبية بالسرعة نفسها؟
في الختام
إذن، المعركة مستمرة، والسباق بين وعي الإنسان وذكاء الميكروبات يضعنا أمام مسؤولية كبرى. ما كشفته لنا الباحثة زهراء اليوم يمثل ناقوس خطر حقيقي يستدعي مراجعة شاملة وحاسمة لسياساتنا الصحية والدوائية.
المسؤولية اليوم تضامنية؛ تبدأ من وعي المريض في بيته، وتمر بضمير الصيدلي في عمله، وتنتهي بقرار سيادي حازم من صناع القرار في وزارة الصحة. إن الحفاظ على فعالية سلاحنا الطبي الأخير ضد البكتيريا معركة وجود تتطلب مواكبة العلم لحماية حياة الإنسان.
كل الشكر والتقدير للباحثة زهراء هيثم محمد حسين على هذا الغوص العلمي الدقيق والمثمر، وأمنياتنا بأن تجد هذه الرسالة طريقها للتطبيق الفعلي إنقاذاً لأرواح مرضانا في محافظة بابل.